الشيخ الجواهري

122

جواهر الكلام

يكفي فيه ملك المنفعة ، بخلاف غيره ، ولعل هذا هو السبب في اتفاقهم ظاهرا على كون المتولي للنكاح على التفصيل الذي ذكرناه ، وإن كان هو أيضا إن لم يكن اجماعا محلا للنظر ، بعد اقتضاء عقد الوقف تمليك سائر المنافع للموقوف عليه التي منها النكاح كما هو المفروض . ( وكذا ولدها من نمائها ، إذا كان من مملوك أو من زنا ) إذ هو كثمرة البستان ( و ) حينئذ ( يختص به البطن الذي تولد معهم ) وإن كانوا غير من حصل العقد في زمانهم ، بل الظاهر اختصاص من كان علوقه في زمانهم وإن لم يولد ، خلافا للمحكي عن الإسكافي والشيخ من تبعية الولد للأم في الوقف كالمدبرة والمرهونة إذ هو بعد تسليم الحكم في المقيس عليه لا يصح عندنا ، بناء على حرمة القياس كما هو واضح . ( فإن كان من حر بوطئ صحيح كان حرا ) بلا خلاف ولا اشكال تغليبا لجانب الحرية بالتبعية لأشرف الأبوين ( إلا أن يشترطوا ) عليه ( رقيته في العقد ) فإنه يكون رقا حينئذ ، خلافا لبعض كما تسمعه في كتاب النكاح انشاء الله تعالى . ( ولو وطأها الحر بشبهة ، كان الولد حرا ) لأنها كان كالصحيح بالنسبة إلى ذلك ، ( و ) لكن ( عليه قيمته ) طلقا ( للموقوف عليهم ) بناء على ما عرفت كما لو وطأ غير الموقوفة شبهة ، لأنه السبب في اتلاف النماء على أهله كما هو واضح ، ومحرر في محله . ( ولو وطأها الواقف كان كالأجنبي ) بناء على خروجها عنه عينا ومنفعة بالوقف هذا كله في الوقف . ( وأما الصدقة ) غير الوقف التي قد تواتر ندبها والحث على فعلها حتى صار ذلك من ضروري المذهب ، بل الدين ، خصوصا في شهر رمضان وخصوصا على الجيران وخصوصا على الأرحام ، فإن الصدقة بعشر ( 1 ) ، وصلة الاخوان بعشرين وصلة الأرحام بأربع وعشرين وهي دواء المريض ( 2 ) ، ودافعة البلاء وقد أبرم ابراما ( 3 ) ، وبها يستنزل الرزق ( 4 ) و

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الصدقة . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 إلى 20 - من أبواب الصدقة . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 إلى 20 - من أبواب الصدقة . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 إلى 20 - من أبواب الصدقة .